البهوتي
393
كشاف القناع
المقدم خلافه ، كما هو اصطلاح صاحب الفروع ( ثم يسوي ) أي يأمر . بدليل ما بعده ( الامام الصفوف ندبا بمحاذاة المناكب والأكعب دون أطراف الأصابع فيلتفت ) الامام ( عن يمينه قائلا : اعتدلوا وسووا صفوفكم . وفي المغني وغيره ) وتبعه في شرح المنتهى : ( يقول : استووا رحمكم الله وعن يساره كذلك ) وفي الرعاية اعتدلوا رحمكم الله وذلك لما روى محمد بن مسلم قال : صليت إلى جانب أنس بن مالك يوما فقال : هل تدري . لم صنع هذا العود ؟ فقلت : لا والله فقال : إن النبي ( ص ) كان إذا قام إلى الصلاة أخذه بيمينه ، فقال : اعتدلوا وسووا صفوفكم ثم أخذه بيساره ، وقال : اعتدلوا وسووا صفوفكم رواه أبو داود و ( لأن تسوية الصف من تمام الصلاة ) للخبر . متفق عليه ، من حديث أنس ( قال ) الامام ( أحمد : ينبغي أن تقام الصفوف قبل أن يدخل الامام ) أي موقفه ، لحديث أبي هريرة قال : كانت الصلاة لتقام للرسول ( ص ) فيأخذ الناس مصافهم قبل أن يقوم النبي ( ص ) مقامه رواه مسلم ، ( ويسن تكميل الصفوف الأول فالأول ) أي الذي يليه . وهكذا حتى ينتهوا . لما تقدم من حديث : لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا على ذلك لاستهموا عليه وظاهره : حتى بمسجد النبي ( ص ) وإن كانت الصلاة في محراب زيادة عثمان ، ( و ) يسن ( تراص المأمومين ، وسد خلل الصفوف ) لتشبه صفوف المجاهدين ( فلو ترك القادر ) الصف ( الأول فالأول كره ) له ذلك . قال في الانصاف على الصحيح